الشيخ حسين آل عصفور

150

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

فإني أرده إليه إذا ادعاه ولا أدع ولده وليس له ميراث ، ويرث الابن الأب ولا يرث الأب الابن ، يكون ميراثه لأخواله ، فإن لم يدعه أبوه فإن أخواله يرثونه ولا يرثهم " إلى غير ذلك من الأخبار وهي كثيرة . وقوله عليه السلام " ولا يرثهم " موافق لعدة من الأخبار ، وقد عمل بها الشيخ وجماعة . وفي عدة أخرى " يرثونه ويرثهم " وعمل عليها المشهور ، وتحقيق ذلك سيجئ في الميراث . أمكن في ثبوت الحد عليه بالتكذيب بعد اللعان قولان لاختلاف الروايات ، ففي صحيح الحلبي ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " في رجل لاعن امرأته وهي حبلى قد استبان حملها وأنكر ما في بطنها ، فلما وضعت ادعاه وأقربه وزعم أنه منه ، فقال : يرد عليه ابنه ويرثه ولا يجلد لأن اللعان قد مضى " وكذا جاء في خبرين آخرين للحلبي من الحسن والآخر من الموثق أو من الضعيف ، وهذا خيرة النهاية والتهذيب . وفي خبر محمد بن الفضيل ( 2 ) " أنه سأل الكاظم عليه السلام عن رجل لاعن امرأته وانتفى من ولدها ثم أكذب نفسه هل يرد عليه ولدها ؟ قال : إذا أكذب نفسه جلد الحد ويرد عليه ابنه ولا ترجع إليه امرأته " . وقد اختار هذا المذهب شيخنا في المقنعة والمبسوط واستقربه العلامة في القواعد لما فيه من زيادة هتكها وتكرار قذفها وظهور كذب لعانه مع أنه ثبت عليه الحد بالقذف ، فيستصحب إلى أن يعلم المزيل ولا يعلم زواله بلعان ظهر كذبه ، والأخبار الأولة إنما نفت الحد إذا أكذب فيما رماها به من الزنا كما هو صريح المبسوط ، وفيه نظر ، لما عرفت من أن تلك الصحاح إنما نفت الحد عنه لمكان اللعان ، فلا معنى لهذا التخصيص ، فإن عاد عن إكذاب نفسه وقال لي

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 165 ح 13 ، الوسائل ج 15 ص 600 ب 6 ح 4 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 194 ح 40 ، الوسائل ج 15 ص 601 ب 6 ح 6 .